يشير التفكير الحدسي عند الأطفال إلى اعتماده للأفكار الأولى التي تخطر على الذهن، أي يتبع الطفل قلبه فيما ينتابه من مشاعر ويصدّق في عقله عندما تراوده أي فكرة، فهو الشخص المُنفذ للقرارات التي تُمليها عليه فطرته بدون التحليل الطويل أو التفكير بعُمق في مدى ملائمتها للموقف، بل يؤمن بها وبصحّتها بشكل مُطلق، ويُعتبر هذا النمط من التفكير معتمدًا على خبرات الطفل الماضية، فمن خلالها يعالج عقله الباطن الموقف الحالي ويتخذ رد فعل تجاهه بدون تخمين أو وضع افتراضات.

التفكير الحدسي عند الأطفال

يُعرف التفكير الحدسي عند الأطفال بأنه نمط المؤمنين بكل ما تُمليه عليهم غريزتهم الأولى، فالفكرة التي ينطق بها العقل بتكرار ملحوظ تكون هي الأفضل والأنسب للموقف، والشعور الذي يضج به القلب لأول وهلة يكون الأكثر صحة؛ وللتفكير الحدسي أنواع مختلفة، فدعنا نستعرضها بالتفصيل كالآتي:

  • التفكير العقلي الحدسي

يمتاز هذا النوع بقدرة أصحابه على إيجاد حلول مناسبة للمشكلات وأفكار جيدة في وقت قياسي، فبمجرد طرح المشكلة يتم التوصل إلى الحل بدون الحاجة إلى التحليل أو التدقيق بها، وهي من المهارات الاستثنائية التي تتنبأ بمستقبل مشرق لأصحابها، خاصةً وإن كانوا متخصصين في مهن تعتمد على استخدام هذه المهارة مثل المهن القائمة على التفاوض وسرعة البديهة.

  • التفكير الروحي الحدسي

هي حالة من الإلهام أو التنوير التي تُملي على صاحب هذا النوع من التفكير الأفكار المطلوب طرحها والقرارات اللازم اتخاذها على الفور، حيث أن الشخص قد يُقبل على تنفيذ ما يخطر بباله بدون وجود دلائل ملموسة على صحته، فهُنا يُصدق الشخص في حدسه الروحي أكثر من تفكيره المنطقي.

  • التفكير العاطفي الحدسي

يتمتع الأشخاص المميزين بنوع التفكير العاطفي الحدسي على قراءة مشاعر الآخرين وتحديدها، بالإضافة إلى قدرتهم على توقع سماتهم الشخصية الحقيقية بمهارة عالية، ويساعد ذلك على فهم الحالة العاطفية الخاصة بهم أو بمن حولهم، وعادةً ما تفيد طبيعة هذا التفكير في الإحساس بالآخرين والتعاطف معهم عند إدراك مشاعرهم.

  • التفكير النفسي الحدسي

يعتبر هذا التفكير هو سلاح صاحبه في التغلب على الأزمات النفسية الصعبة التي قد يمر بها، فعند تعرضه لأي مشكلة يوجّه تفكيره إلى حلّها بأي طريقة ممكنة، وعند إصابته بأزمة ما يبدأ في التركيز على الخروج منها بأقل الخسائر والمُضي قدمًا في حياته، فهذه النوعية من التفكير تساعد صاحبها في الاهتمام بصحته النفسية والحفاظ عليها ضد أي مؤثرات سلبية.

عرِّف أبناءك بنمط التفكير الحدسي عند الاطفال وغيره من الأنماط المعروفة في مبدأ القبعات الست، وذلك بالاشتراك في دورة "القبعات الست" المقدمة عبر منصة الطاووس صانعة الشخصيات المثالية والعقول المفكرة، فمن خلال هذه الدورة يتعرفون على القبعات الست، ومفاهيمها، وألوانها، وخصائصها، وأهميتها وكيفية تطبيقها في المواقف الحياتية المختلفة، كما أنها تضيف للبنين والبنات القدرة على التنوع ما بين أنماط التفكير واستغلالها في إنتاج فكرة جديدة أو إيجاد حل غير تقليدي.

مزايا التفكير الحدسي عند الأطفال

ينتج عن طبيعة التفكير الحدسي عند الأطفال العديد من المزايا الفريدة التي يستفيد بها أصحاب هذا النمط، حيث يزيد من إبداعهم ويعزز من ثقتهم بذواتهم والإيمان بقدراتهم؛ لذلك يُنصح بدعم التفكير الحدسي عند البنين والبنات وتشجيعهم على التصديق به، ودعنا نستعرض أبرز مزاياه على النحو الآتي:

  • يعزز من إبداع الشخص ومواطن قوته، فعند التصديق في العقل الحدسي وإنشاء علاقة رابطة بينه وبين العقل الواعي يتمكن من إنتاج أفكار رائعة وإبداعية.
  • يتمكن الشخص من استكشاف حقائق الحياة وأنماطها، وكذلك التعرف على الجانب الأكثر عمقًا وبُعدًا في العالم من حوله.
  • ثقة الشخص في حدسه والإنصات له وتنفيذ ما يُمليه عليه يزيد من ثقته بنفسه، وبالتالي يبدأ في التعرف عليها واستكشاف معالمها ومواطن قوتها وضعفها عن قُرب.
  • ينعم الأشخاص ذوو نمط التفكير الحدسي بقدرة أكبر على اتخاذ القرارات السريعة وتفهُم الأوضاع الحالية وإبداء رد الفعل المناسب لها في وقت قياسي، فهٌم لا يضطرون إلى قضاء وقت وبذل الجهد في الدراسة والتحليل بالمواقف والأمور المحاطة بهم للتوصل إلى حل أو فكرة تناسبهم.
  • يفيد هذا النمط في بناء شخصية عملية ومُنتجة، وهذا يرجع إلى قدرتهم على الابتكار الفوري لأفكار استثنائية وحلول سريعة وفعالة وهي مهارات عملية أساسية؛ مما يساعد البنين والبنات في إيجاد فرص للعمل فيما بعد بسهولة.

عزّز مواطن الإبداع ونمط التفكير الحدسي عند الاطفال عبر الدورات التدريبية الفعالة في منصة الطاووس، والتي تقدم دورة "أنا مبدع" كفرصة لتعريف البنين والبنات على مهارات الإبداع، وقوانينه، ومعوقاته، وأهميته وصفات الأفراد المبدعين، وذلك مع تدريبهم على اكتساب مهارات الإبداع وخطوات تطبيقها في المواقف الحياتية المختلفة سواء الأكاديمية أو الاجتماعية، مع ضمان استمتاعهم بمحتوى ثري وشيق متضمن الكثير من القصص اللطيفة والتأملات الملهمة.

تناولنا من خلال فقرات المقال التفكير الحدسي عند الأطفال، مع توضيح أبرز أنواعه والتي تختلف من شخصٍ إلى آخر، بالإضافة إلى عرض مزايا هذا النمط من التفكير وكيف يساعد أصحابه في إيجاد الحلول لمشكلاتهم وإنتاج أفكار لمواقفهم الطارئة ومعالجة أمورهم بشكل جيد وإيجابي، كما استعرضنا عددًا من الدورات التدريبية المتوفر بمنصة الطاووس والمساهمة في تنمية مهارات التفكير لدى البنين والبنات.

تعتبر منصة الطاووس من المنصات الرائدة في عالم تنمية المهارات للبنين والبنات ذوي الأعمار المتراوحة ما بين 18:10 سنوات، وهي فترة مناسبة لغرس أهم الأساسيات والمهارات لديهم، والتي تساعدهم في إدارة أمورهم الشخصية ومواقفهم الحياتية بعقل فطن وشخصية قوية ومرنة.

اقرأ أيضًا: