كثُر الإقبال على دورات تطوير الذات وبناء الشخصية للأطفال والمراهقين من قِبل الوالدين بشكل ملحوظ، فهُم يودّون تنمية مهارات أبنائهم من البنين والبنات بما يتوافق مع متطلبات العصر الحديث، حيث يتطلب المجتمع الحالي التعامل مع شخصية قوية قادرة على التصرف، وعقل مُفكر بمنظور غير تقليدي وذهن حاضر على الدوام؛ حتى يتمكن الفرد من مواكبة وخدمة مجتمعه، وكذلك النبوغ من بين أفراده وتحقيق أهدافه. 

دورات تطوير الذات وبناء الشخصية

ما عادت تقتصر دورات تطوير الذات وبناء الشخصية على البالغين أو في الحياة العملية، بل بدأت تظهر في عالم الصغار من الأطفال والمراهقين، حيث تستدعي التطورات العصرية المتسارعة اكسابهم العديد من المهارات؛ لذلك نستعرض ما هو مطلوب تعليمه في دورات تطوير الذات للمراهقين على النحو التالي:

  • التدريب على تحمل المسؤولية:

يجب تنشئة الطفل على مفهوم المسؤولية، وذلك بتمثيله من خلال نماذج عملية وواقعية، والتي تقوم على بذل الجهود والصبر والالتزام بما يُكلف به، فلابد من ملء الوقت بأنشطة مفيدة تعتمد على بذل مجهود بدني وعقلي وتحصيل النتائج، وكذلك مساعدة الأم بالمنزل في تنظيم أدواته الشخصية وترتيب ملابسه أول بأول وتصنيفها كمسؤولية شخصية.

  • الإنصات الجيد لأحاديث الطفل:

لابد من تخصيص وقت عائلي للوالدين مع الأبناء، على أن يتم مشاركتهم الحديث الطويل الدافئ عن كل ما يخصهم من مشكلات، وأهداف، ومعوقات، ومخاوف وأحلام، فالإنصات للبنين والبنات في المراحل العمرية الأولى من الأشياء المطلوب ممارستها باستمرار وحرص؛ لأنها تترك أثرًا إيجابيًا ملموسًا على صحتهم العقلية والنفسية، حيث تساعدهم في التعبير عن أنفسهم وأفكارهم بأريحية وكذلك تساعد الوالدين على استكشاف عوالم أبنائهم الداخلية.

  • الاهتمام بالمظهر الخارجي:

مظهر الطفل يلعب دورًا مهمًا في تعزيز ثقته بنفسه، فالاعتناء بملابس الطفل ونظافته الشخصية من الأساسيات المطلوب تنشئة الطفل على أهميتها وكيفية القيام بها ودفعه على الالتزام بها بصفة دورية، مع توفير القطع الأنيقة والمناسبة مع طبيعة شخصيته.

  • التفاعل الاجتماعي والتخلص من الخجل:

يُنصح بتشجيع البنين والبنات باستمرار على الانطلاق إلى العالم الخارجي والمجتمع بثقة، وذلك بتطوير مهارات التواصل لديهم وإكسابهم لباقة الحديث ومشاركة الآراء، وكذلك تعريفهم بواجباتهم تجاه الآخرين في الإنصات وإبداء الاحترام لهم وتقبل آرائهم؛ مما يساعدهم في التخلص من صفة الخجل، والتي تعيقهم عن الاندماج مع المجتمع والعائلة وتكوين الأصدقاء في المدرسة أو النادي وغيرهما.

  • تقنين استخدام الإلكترونيات:

يجب تجنب تقديم الأجهزة التكنولوجية للبنين والبنات في المراحل العمرية المبكرة، فهي تؤثر بشكل سلبي على التفاعل الاجتماعي لديهم ونموهم الفكري، حيث يُنصح بعدم شراء جهاز خاص بالطفل أو المراهق، وفي حالة منحه فرصة لاستخدام جهازك الشخصي يجب تقنينه بمكان ووقت محددين، على أن يتم سحبه قبل موعد النوم وفي الغرفة الخاصة به وأثناء تجمع أفراد العائلة وإبعاده تمامًا في وقت المذاكرة.

  • الاعتناء بالصحة واللياقة البدنية:

تعتمد ثقة البنين والبنات بشكل كبير على الصحة الجسدية لديهم، والتي تتطلب اتباع نظام غذائي صحي متكامل من العناصر الأساسية، وذلك بجانب برنامج لأداء تمارين رياضية تزيد من اللياقة البدنية للطفل أو المراهق، بالإضافة إلى تجنب المأكولات السريعة والمشروبات الغازية والنوم في ساعات متأخرة؛ منعًا لإصابة الطفل بمرض السمنة، والتي تؤثر على مدى ثقته بنفسه وأدائه.

وجّه أبنائك لطريق النجاح بالاشتراك في دورات تطوير الذات وبناء الشخصية المقدمة عبر منصة الطاووس، فهي تقدم برنامج متكامل "أنا مفكر" المكون من خمسة دورات تتناول أهم المهارات المطلوب اكسابها للبنين والبنات في المرحلة العمرية المبكرة، وهي دورات شيقة تدمج ما بين المرح والتعلم، حيث تقدم محتواها التعليمي والتدريبي في صورة قصص محفزة وتأملات مثيرة؛ مما يجذب المتدربين ويدفعهم للتفاعل بحماس والمشاركة بفعالية مع المحتوى المعروض.

نصائح لتطوير الذات وتنمية المهارات

تقدم دورات تطوير الذات وبناء الشخصية للبنين والبنات الكثير من المهارات المفيدة، لكن لا يمكن الاستناد على هذه الدورات وحدها، فلابد من اتباع مجموعة من النصائح الأخرى من قِبل الوالدين تجاه أبنائهم خلال رحلتهم في بناء شخصياتهم وتطوير مهاراتهم، فدعنا نستعرض أهم هذه النصائح من خلال الآتي:

  • منح الطفل فرص لاستكشاف العالم من حوله من خلال الاشتراك في الأنشطة الاجتماعية والطلابية المختلفة مثل المعسكرات، والمخيمات والرحلات العلمية والترفيهية.
  • مراسلة الأشخاص من دول وجنسيات مختلفة عبر الانترنت من خلال البرامج الآمنة، على أن يتم مراقبة نشاطاته ومتابعة أحاديثه وتوجيهه باستمرار.
  • تعريف الطفل أو المراهق بقيمة المال، وذلك من خلال مطالبته بأداء بعض المهام المنزلية أو العملية في العطلات الصيفية بمقابل مادي، فمن هُنا يدرك كيف يمكن كسب المال وقيمة المصروف الشخصي الذي يحصل عليه بالمجهود الشخصي.
  • إشراك المراهق أو الطفل في التجمعات العائلية أو الأماكن التطوعية لمساعدة المسنين أو في دور الأيتام؛ لترسيخ قيمة مساعدة الآخرين ومدى أهميتها في حياته الاجتماعية، وكذلك لجذب انتباهه تجاه دوره في المجتمع.
  • مساعدة الطفل في استكشاف هواياته المفضلة، ومن ثم التحاقه بالدورات المطورة لها وتشجيعه على الإنتاج بها إن كانت هواية إبداعية وفنية.
  • استقبال تساؤلات البنين والبنات في مرحلة المراهقة أو الطفولة بمرونة وتفهُّم، مع ضرورة الاستجابة لها بشكل واعٍ وسليم، على أن تتبدد حيرة الطفل وفضوله، أو يتم تصحيح أفكاره وتغيير عقليته عندما يكون مخطئًا في معتقداته.
  • تشجيع البنين والبنات على ممارسة الرياضة باستمرار ضمن برنامجهم اليومي، فهي تعود بالعديد من الفوائد على الصحة البدنية والعقلية والنفسية؛ مما يعزز من الثقة بالنفس.

أسّس مستقبل مُشرق لأبنائك بإكسابهم المهارات الأساسية للحياة العملية والشخصية من خلال دورات تطوير الذات وبناء الشخصية التابعة لمنصة الطاووس، والتي تعتبر دورة "أنا مبدع" من دوراتها الأكثر فعالية في التحسين من مستوى الطفل العقلي والأدائي، حيث تقوم بتدريب المشتركين على مهارات التفكير الإبداعي، وتوضيح مفهوم الإبداع، ومعوقات الإبداع، وقوانين الإبداع وكذلك أهم الصفات المطلوب التحلّي بها من قِبل المبدعين، مع تقديم محتوى ممتع ومحفز للمشتركين على التفاعل.

إلى هٌنا نكون انتهينا من توضيح دورات تطوير الذات وبناء الشخصية، كالتي تقدمها منصة الطاووس بشكل عصري وشيق، حيث يؤمن القائمون على المنصة بأهمية تنمية مهارات البنين والبنات منذ الصغر، فهي من الأساسيات المطلوبة بجانب الدراسة الأكاديمية لكلٍ منهم، فهذا ما يلزمه عليهم العصر الحالي بتطوراته فائقة السرعة، ولقد استعانت المنصة بأكفأ المتخصصين لإعداد محتوى دوراتها بأفضل شكل.

تقوم فكرة منصة الطاووس على دمج التعلم الفعال مع الترفيه والمرح، فالمتدربون يقضون وقتًا مثمرًا وممتعًا خلال الدورات، وذلك بمرافقة شخصية كرتونية لطيفة تُدعى "وليد"، كما أن المحتوى مُصمم بمواصفات دقيقة وجذابة للبنين والبنات؛ مما يدفعهم للمشاركة والتطبيق والتفاعل بحماس.

اقرأ أيضًا: