التعرف على كيفية التعامل مع الطفل في سن 12 من المسؤوليات الهامة لكل الآباء والأمهات، فهي بداية مرحلة المراهقة المبكرة للبنين والبنات، وتعتبر من الفترات الحرجة التي تتطلب اعتناءً خاصًا من قِبل الوالدين تجاه أبنائهم، وذلك بتطبيق مبادئ التواصل الفعال معهم، والتي تُبنى على الإنصات، والمشاركة، والمرونة والتفهُّم، بالإضافة إلى منح الطفل فرصة لاكتساب المهارات الشخصية التي تعزز من ثقته بذاته.

كيفية التعامل مع الطفل في سن 12

توضيح كيفية التعامل مع الطفل في سن 12 يتطلب سرد مجموعة من أهم الأساليب المطلوب اتباعها من قِبل الآباء مع البنين والبنات بهذه المرحلة، حيث يُعرف سن 12 بخصائصه الصعبة ومواقفه الحرجة، والذي يتطلب التعامل مع الأطفال بوعٍ وحرص، ونستعرض كيفية التعامل مع هذه المرحلة كالتالي:

  • الإنصات الجيد

يحتاج البنين والبنات في هذه المرحلة العمرية الحرجة إلى مشاركة مشاعرهم، وأفكارهم، ومخاوفهم وتساؤلاتهم، فلابد من توفير المساحة الآمنة لهم للحديث عما يراودهم بدون تردد أو حرج أو خوف، مع الاستماع إليهم بآذانٍ صاغية وعقولٍ واعية ومتفهّمة، مع ضرورة تقديم الدعم المطلوب للطفل ومساعدته في التغلب على مشاعر الحيرة أو الخوف لديه.

  • التوعية بمخاطر السلوكيات الغير سوية

في هذه المرحلة يتعرف البنين والبنات على جوانب جديدة من الحياة والعالم من حولهم، فتجدهم يكتشفون سلوكيات سلبية وقد تكون خطرة مثل عادة التدخين، وتناول الكحول وقيادة السيارة بسرعة متهورة وبدون امتلاك رخصة، فلابد من إجراء حوار هادئ مع الطفل حول مدى خطورة هذه العادات وتأثيرها السيئ على صحته وأدائه.

  • تعزيز قوة صداقاتهم

يمكن مساعدة البنين والبنات في هذه المرحلة على التقرب إلى أصدقائهم من خلال الزيارات المنزلية ومشاركة الأنشطة الترفيهية، حيث يُنصح بتعرف الوالدين على أصدقاء أبنائهم وعائلاتهم وخلق نوع من الترابط والود فيما بينهم؛ مما يعزز قوة ترابط الأبناء وصداقتهم.

  • ممارسة التمارين الرياضية

يُنصح باستكشاف مواهب الطفل الرياضية من خلال إشراكه في أكثر من نشاط رياضي مختلف، ومن ثم تشجيعه باستمرار على التدريب والممارسة بانتظام؛ حتى يصل إلى النشاط الأكثر تفضيلًا لديه، على أن يواصل تدريبه به لتحقيق إنجازات ملموسة فيه، وكذلك للتحسين من مدى لياقته البدنية.

  • البرنامج الغذائي

يُفضل اتباع نظام غذائي صحي متكامل في عناصره الغذائية، فهي تمنح البنين والبنات الطاقة اللازمة للتفكير والحركة بنشاط وحيوية، كما أنها تساهم في تقوية جهازهم المناعي ودعم صحتهم العامة.

  • المشاركة العائلية

يجب تخصيص وقت لقضائه برفقة الأبناء، سواء كان أثناء تناول الوجبات أو مشاركة الأحاديث أو الجلوس معًا في أمسية لطيفة لمشاهدة التلفاز؛ فهي من العادات الداعمة للعلاقة الرابطة بين الآباء وأبنائهم.

  • تعزيز الثقة بالنفس

يمكن تعزيز ثقة الأبناء بتكليفهم بإحدى المهام المناسبة مع قدراتهم ومهاراتهم مثل ترتيب الفراش أو تنظيم المكتب، مع تشجيعهم على إنجازها بأفضل شكل ممكن، وعند إنجازها يتم مدحهم والإشادة بجهودهم؛ مما يعزز من ثقتهم بقدراتهم وبأنفسهم.

  • إتباع التهذيب وتجنب العقاب

تعتبر هذه النقطة من أساسيات التعامل بشكل سوي مع هذه المرحلة، فالعقاب بإبداء السخرية من أفعال الطفل أو توبيخه وتعنيفه يؤدي إلى نتيجة عكسية تمامًا لسلوكيات الطفل، لكن مبدأ التهذيب القائم على التوجيه والإرشاد باحترام يساعد في تقويم سلوك الطفل وبناء شخصية سوية.

  • الصبر والمرونة

يجب تحلّي الآباء والأمهات بالصبر والمرونة عند التعامل مع أبنائهم في هذه المرحلة، فقد يلاحظون تغيرات سلبية على السلوك وطريقة الحديث وغيرهما، وهُنا لا يمكن إبداء الغضب الحاد أو التعليق السلبي عليه، لكن لابد من التجاهل تارةً والتوجيه تارةً أخرى، مع الاحتفاظ بأسلوب لائق في الكلام.

  • توعية الطفل بفكرة العواقب

أحيانًا لا يدرك الأبناء في هذه المرحلة مدى خطورة العواقب الناتجة عن تصرفاتهم وسلوكياتهم الغير واعية؛ لذلك لابد من تعريفهم باستمرار بالعواقب المحتمل حدوثها في حالة قيامهم بأي تصرف سلبي، كما يمكن تلقينهم الدرس بإتقان بترك مساحة لهم لارتكاب الأخطاء وعيش نواتجها السيئة، مع ضرورة ترك هذه المساحة في أخطاء بسيطة وغير خطرة.

طبّق كيفية التعامل مع الطفل في سن 12 مع الاستعانة بإحدى دورات منصة الطاووس في تنمية مهارات البنين والبنات المتراوحة أعمارهم ما بين 18:10 سنوات، والتي تعتبر دورة "حل المشكلات" من دوراته الفعالة في تدريب البنين والبنات على مواجهة مشكلاتهم وإدارتها ومعالجتها بأفضل الحلول، حيث يتعلم كلٌ منهم في الدورة خطوات تحديد المشكلة، وتصنيف المشكلة ما بين فرعية وأساسية، وتحجيم المشكلة، وحصر أسباب المشكلة، وخطوات حل المشكلة وكيفية تنفيذها والخروج منها بأقل الخسائر.

المهارات الأساسية للأطفال في سن 12

بجانب رحلتك في تطبيق كيفية التعامل مع الطفل في سن 12 أنت مُطالب بإكساب أبنائك العديد من المهارات الحياتية، والتي تساعدهم في بناء شخصياتهم وتعزيز مواطن قوتهم، كما أنها تمنحهم القدرة على التعامل مع المواقف الحياتية المختلفة بفطنة؛ لذلك دعنا نستعرض أهم هذه المهارات كالآتي:

  • القدرة على ترتيب حقيبته الخاصة بدون تلقّي مساعدة من الآخرين، فلابد من تحديد متطلباته ومن ثم وضعها بالحقيبة بشكل مُرتب وجميل.
  • الحديث مع الغرباء بوعي وانتباه، فهم مُعرضون للتعامل مع الكثيرين بدون سابق معرفة مثل البائع في البقالة أو قائد السيارة بالمواصلات العامة وغيرهما.
  • أداء المهام المنزلية مثل شراء احتياجات المنزل، أو تنظيف الغرفة، أو إعداد الوجبات أو غسيل الملابس.
  • تعريف الطفل بحقوقه كشخص مستقل، ومن ثم تدريبه على الدفاع عن نفسه وحقوقه في حال تعرضه لأي موقف سخيف يُسلب منه فيه إحدى حقوقه، على أن يتم الدفاع عنها بطريقة مهذبة وبأسلوب راقٍ.
  • أن يكون قادرُا على الاستيقاظ من النوم بدون الحاجة إلى مساعدة من أحد الوالدين، فعلى سبيل المثال يجب اعتياد الطفل على الاستيقاظ في موعد المدرسة، ومن ثم القيام بكافة احتياجاته من تحضير الزي وإعداد الطعام والذهاب إلى المدرسة بدون توجيه أو مساعدة؛ مما يعزز مهارة الاعتماد على النفس.
  • اعتماد البنين والبنات في هذه المرحلة على المذاكرة وأداء الواجبات الأكاديمية بأنفسهم وبدون التدخل بمساعدة من قِبل الوالدين، فهذه المهارة تمكّنهم من تحمل المسؤولية وإدارة الوقت بشكل فعال.
  • تحديد الطفل طلب الطعام الذي يفضله بنفسه عند زيارة إحدى المطاعم، فلابد من إمداده بقائمة الطعام ومنحه فرصة للاختيار بحرية، ومن ثم الذهاب إلى الموظف وتحديد طلبات الأسرة بالكامل، كشكل من أشكال تحمل المسؤولية واكسابه ثقة في قدرته على القيام بأي مهمة موجهة إليه.

ساعد أبناءك الذين يمرّون بمرحلة المراهقة في بناء شخصياتهم بما يتناسب مع طبيعة البيئة المحيطة ومتطلبات العصر الحالي، وذلك بمعرفة كيفية التعامل مع الطفل في سن 12، وكذلك مساعدتهم في تطوير مهاراتهم الشخصية والحياتية الأساسية من خلال الدورات التدريبية المتوفرة في منصة الطاووس، حيث تقدم المنصة دورة "أنا مبدع"، وهي تتناول التفكير الإبداعي لهذه المرحلة بشكل مُرتب ومُحفز، حيث تُعرّفهم بمهارات الإبداع، وقوانين الإبداع، ومعوقات الإبداع وصفات المبدعين من خلال القصص الشيقة. 

تناولنا من خلال فقرات المقال كيفية التعامل مع الطفل في سن 12، ولقد اتضحت في أساليب التعامل المتبعة من قِبل الوالدين تجاه أبنائهم، والتي يجب أن تتسم بالمرونة والذكاء والاحتواء، ففي هذه المرحلة يحتاج البنين والبنات الإنصات إلى مشاعرهم وتساؤلاتهم وأفكارهم، كما أنهم يحتاجون إلى اكتساب مهارات شخصية تساعدهم على إدارة حياتهم، كالتي تُقدم في منصة الطاووس في صورة دورات.

تعتبر منصة الطاووس واحدة من أفضل المنصات المتخصصة في تقديم الدورات التدريبية لتنمية مهارات البنين والبنات، حيث استعانت بأكفأ المتخصصين وأكبر الخبراء في المجال التربوي لإعداد محتوى الدورات وتقديمها بشكل يتناسب مع المرحلة العمرية المستهدفة، وذلك بدمج الترفيه مع التعلم بصورة شيقة.

اقرأ أيضًا: