فكرة توافر ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال ساعدت في جعل الأنشطة الترفيهية مثمرة وهادفة للبنين والبنات، فما عادت هناك ألعاب تقليدية ومملة، بل بدأ الناس في صناعتها بأفكار مبتكرة وبأنماط غير اعتيادية تحفّز من القدرات العقلية للطفل بل وتنمّيها أيضًا، حيث أصبح هناك العديد من الألعاب التي يمكن الاستعانة بها لتنمية مهارات التفكير والإبداع لدى الطفل مع الاحتفاظ بتقديم المتعة المرغوبة له.

ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال

بدأ الآباء والأمهات في استغلال وقت الفراغ للبنين والبنات بتقديم ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال، والتي تتسم بأفكارها الإبداعية الطريفة، حيث توفر للطفل فرصة للاستمتاع المطلوب مع إثارة عقله لتوظيفه في استخدامها؛ لذلك دعنا نقترح أفضل الألعاب المُصممة لتنمية المهارات على النحو الآتي:

  • بناء المكعبات:

تُعد من أجمل ألعاب تنمية المهارات العقلية للاطفال، والتي تطوّرت في أفكارها وخاماتها على مر الزمن، حيث يمكن احضارها لطفلك بأكثر من خيار للألوان، والكميات والأشكال، ومن ثم تقديمها في وقت فراغه لاستخدام قوة خياله في بناء الأشكال وتصميم الأبراج بالقطع الملونة؛ مما يحفز إبداعه وينمّي مُخيلته.

  • البازل:

تُعد من الألعاب الموصى بها للبنين والبنات في مراحلهم العمرية المبكرة، حيث تستهدف تنمية مهارة التآزر البصري الحركي، والتي تُعني التناسق ما بين حركة العين وحركة اليد، بالإضافة إلى توظيف عقله لحل الألغاز المعروضة بها؛ مما يعزز مهارات التفكير لديه، وكذلك تعزز من ثقته بقدراته العقلية ومهاراته عندما يصل إلى حل اللغز.

  • بطاقات الذاكرة:

يُقصد بهذه اللعبة هي إحضار عدد من البطاقات لمجموعة الحيوانات، أو الطيور، أو الوجوه الضاحكة أو الفاكهة، ومن ثم عرضها على الطفل لفترة زمنية محددة، وبعدها يُطالب باستعراض محتوى البطاقات التي عُرضت عليه؛ مما يساعد في تعزيز قوة الذاكرة لديه سواء في حفظ المعلومات أو استرجاعها.

  • أنشطة المطابقة:

هي من الألعاب المُسلية والهادفة في الوقت ذاته، حيث يتم عرض مجموعة من البطاقات ومن ثم إحضار نفس عناصر البطاقات في صورة مجسمات، ومن ثم مطالبة الطفل بمطابقة العنصر المجسم بالعنصر المرسوم على البطاقة.

  • الأدوار والوظائف:

تُعد من الألعاب الجماعية التي يمكن تطبيقها مع أفراد العائلة أو مجموعة من الأطفال، حيث يتم تسمية كل فرد بوظيفة معينة مثل الطبيب، والمعلم والمهندس وغيرهم، وبعدها يقوم كلٌ منهم بشرح وظيفته ومهامه ودوره، وهي فكرة مُسلية تزيد من المشاركة الاجتماعية وكذلك توسيع الخلفية المعرفية.

  • الأعمال اليدوية:

إحضار الخرز الملون أو الخيوط ذات الأنسجة المختلفة من الأفكار الشيقة للبنين والبنات، حيث يمكن تكليفهم بصناعة إكليل للرقبة أو سوار يد أو غيرها من المصنوعات اليدوية اللطيفة للبنات، أو صناعة المشغولات اليدوية الجذابة مثل فساتين العرائس أو مفارش للطاولات، ومن ثم تشجيعهم على إهدائها لأحد أصدقائهم المقربين، وهي من الأفكار المناسبة لأوقات فراغهم الطويلة.

  • حل المتاهات:

توجد هذه الألعاب بمستويات متدرجة عديدة، حيث تتناسب مع كل الأعمار للبنين والبنات، وهي تساعد في توظيف عقولهم وزيادة مدى انتباههم وتركيزهم السمعي والبصري إلى حد كبير، كما أنها تعتمد في حلّها على استخدام كافة الحواس؛ مما ينمي بالتبعية أكثر من مهارة مثل مهارة التآزر البصري الحركي.

  • أوراق التوصيل:

هناك العديد من الأنشطة الورقية التي يمكن تقديمها للطفل، والتي تتضمن 2 عمود من العناصر المتطابقة لكن مُرتبة بطريقة مختلفة، ومن ثم مطالبة الطفل بالتوصيل ما بينهما، على أن تكون هذه العناصر مألوفة إلى الطفل ويتمكن من التعرف عليها بسهولة.

  • السودوكو:

تقوم هذه اللعبة على فكرة وضع البنين والبنات في موقف تحدي، ألا وهو ملء الفراغات الموجودة في المربع بعناصر غير متطابقة مع العناصر الموجودة بالفعل، وهي تنمي لديهم مهارة العصف الذهني.

ابدأ في اكساب أبناءك المهارات الشخصية منذ الصغر من خلال إمدادهم بمجموعة ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال، أو الاستعانة بإحدى الدورات التدريبية المُصممة خصيصًا لتدريب البنين والبنات في المرحلة العمرية المبكرة على أهم المهارات الحياتية، كالتي تُقدم عبر منصة الطاووس مثل دورة "كيف أفكر"، والتي تتناول مهارات التفكير، وتوضيح مفهوم كلٍ مهارة من بينهم على حدة، وكذلك استعراض مدى أهميتها وتأثيرها على أداء الصغار، وذلك بالاعتماد على عرض تأملات طريفة وقصص شيقة وجذابة. 

أبرز طرق تنمية مهارات التفكير للأطفال

جهود الآباء في بناء شخصية أبنائهم لا يقتصر فقط على توفير ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال، بل لابد من إتباع الطرق الفعالة في تنمية هذه المهارات بصفة مستمرة، حيث توصل خبراء التربية إلى العديد من الأساليب المساعدة في تطوير وتعزيز القدرات العقلية للأطفال، والتي نستعرضها على النحو التالي:

  • ما وراء المعرفة

تدريب الطفل على تأمل طريقة تفكيره وأساليب تصرفه تجاه المواقف المختلفة، ومن ثم البدء في مساعدته لتحديد نمط تفكيره، ومن هُنا نبدأ في التحسين منه وتغيير عقليته إلى ما هو أفضل وأكثر إيجابية، فهذه الطريقة تساعد البنين والبنات في اكتساب مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات والإبداع وغيرها من المهارات الأساسية لأي شخصية مثالية.

  • قراءة القصص

فضلًا عن أن القصص في حد ذاتها من الأنشطة الممتعة لأي طفل، إلا أنها تعود عليه بفوائد جمة، والتي تتمثل في اكتساب عادة إيجابية جديدة وهي القراءة، وكذلك تنمية الخلفية المعرفية والحصيلة اللغوية لديه، كما أنها تساعده في استكشاف العالم من حوله والابحار في خياله الواسع.

  • الإجابة على الأسئلة

عادةً ما يخزن الأطفال بدواخلهم العديد من التساؤلات المحيرة والأفكار المثيرة، والتي تتطلب مساحة آمنة لطرحها ومشاركتها، فلابد من منح البنين والبنات هذه المساحة والإنصات إليهم بتفهّم وهدوء، ومن ثم الإجابة عما يدور بعقولهم بإجابات واضحة ومباشرة.

  • التحلّي بالصبر

البنين والبنات في مراحلهم العمرية الأولى يكونون في مرحلة تعرُّف على العالم واستكشاف جوانبه السلبية منها والإيجابية؛ مما قد يجعلهم أكثر حماسًا واندفاعية، والذي قد ينتج عنه عواقب وخيمة أحيانًا، لكن لا يفيد معها التصرف بغضب وانفعالية تجاه الطفل، بل لابد من التحلّي بقدر من الصبر والمرونة وتجنب أساليب العنف والتوبيخ.

  • ربط الأشياء ببعضها البعض

الربط ما بين عناصر البيئة المحيطة ووظائفها، أو الربط ما بين تتابع بعض المواقف، أو غيرها من الأمور التي تنشأ بينها علاقة قد تكون غير ملموسة أو ملحوظة، فهذه الطريقة تساعد في تنمية الخلفية المعرفية لدى الطفل إلى حد كبير، كما أنها تزيد من قدرته على التصرف وإبداء ردود أفعال أكثر ذكاءً وملائمة مع المواقف المختلفة.

احرص على توسيع مدارك أبنائك منذ الصغر بكافة الطرق المتاحة، والتي قد تتمثل في ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال أو دورات تدريبية تُكسبهم مهارات حياتية تساعد في بناء شخصياتهم، والتي يمكن الحصول عليها من خلال منصة الطاووس صانعة الشخصيات القوية وداعمة القدرات الإبداعية، وذلك عبر دوراتها المتنوعة مثل دورة "أنا مفكر ناقد"، والتي تعرّفهم بأبرز مهارات التفكير الناقد ومدى أهميتها وكيفية تطبيقها، حيث تدرّبهم على أساليب المناقشة والتحليل والتأكد من أي معلومة واردة إليهم.


في ختام المقال نكون تناولنا كيفية الاستثمار في الوقت الترفيهي للأبناء بتقديم ألعاب لتنمية مهارات التفكير للاطفال، وذلك مع الالتزام باتباع أهم الطرق الهادفة للتطوير من هذه المهارات والوصول بها إلى مستوى مُرضٍ، كما ذكرنا أبرز الدورات التدريبية المتوفرة في منصة الطاووس، والتي تستهدف المراحل العمرية الأولى للبنين والبنات والعمل على اكسابهم المهارات الحياتية الأساسية بأساليب شيقة ومحفزة.

ساعدت منصة الطاووس الكثير من البنين والبنات في استكشاف مواهبهم، وإلهامهم بأفكار جديدة، وكذلك تنمية قدراتهم العقلية عبر دوراتها التدريبية، والتي يقوم على إعداد محتواها صفوة من خبراء التربية والمتخصصين، وذلك مع إضافة شخصية وليد الكرتونية لمرافقة المتدربين خلال رحلتهم في الدورة.

اقرأ أيضًا: