على الرغم من ارتباط القرارات بالمشكلات إلا أنه لابد من توضيح الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات، فهما عمليتان أو خطوتان متتابعتان يتم اتخاذهما عند الوقوع في أمرٍ مُحير أو مشكلة حرجة، ولن يدرك البنين والبنات هذا الفرق إلا بالتجربة الواقعية لكلا المصطلحين، فمن الضروري امتلاك الصغار مهارة حل المشكلات وإصدار القرارات والالتزام بتنفيذها منذ السنوات الأولى من عمرهم؛ لبناء شخصية قوية ومسؤولة.

الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات

لاستعراض الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات لابد من التعرف على مفهوم كلٍ منهما، وكذلك الإلمام بمبادئ وخطوات تطبيق كل مهارة من بينهما، والتي لابد من تعريف البنين والبنات بها منذ الصغر وتدريبهم على تطبيقها في مختلف مواقف الحياة، ونوضح خطوات اتخاذ القرار وحل المشكلات كالتالي:

  • التعرف على المشكلة ودراسة أبعادها، فالإلمام بكل تفاصيل المشكلة من حيث الزمان، والمكان والأشخاص المشتركين في حدوثها يساعد في حلّها بشكل أفضل وأسرع؛ لذلك يُنصح بعدم تجاهل أي تفصيلة ترتبط بالمشكلة مهما صغرت؛ لأنها قد تساهم في حلّها.
  • التوصل إلى حل مناسب لطبيعة وظروف المشكلة، على أن يكون واقعيًا، وسهل التنفيذ ويساعد الشخص على الخروج من المشكلة بأقل الخسائر الممكنة، وذلك مع ضمان عدم الوقوع في نفس المشكلة مرة أخرى.
  • التخطيط الجيد لخطوات تنفيذ حل المشكلة، وذلك عبر مجموعة من القرارات التي سيتم اتخاذها، مع تحديد الزمان والمكان لكل خطوة، وكذلك تحديد الأشخاص المختصين بمتابعة الحل ومدى كفائته وملائمته مع المشكلة، بالإضافة إلى وضع سيناريوهات ونتائج متوقع حدوثها عند تطبيق الحل.
  • المتابعة المنتظمة والدقيقة لكل الخطوات والتفاصيل الخاصة بعملية ورحلة تنفيذ الحل، على أن يتم تتبع خط سير الحل وآلية عمله، وكذلك الحرص على عدم ارتكاب أي أخطاء ضمن الخطة؛ لتجنب تكرار المشكلة أو فشل الخطة في حل المشكلة.

أسّس شخصيات مرنة وقادرة على إدارة المواقف الصعبة بتوضيح الفرق بين اتخاذ القرار و حل المشكلات، وذلك عبر الالتحاق بدورة "حل المشكلات" التابعة لمنصة الطاووس المتخصصة في تنمية مهارات البنين والبنات، حيث تقدم في هذه الدورة أهمية مهارة حل المشكلات، وخطوات تحديد المشكلة، وأنواع الأشخاص في تحديد حجم المشكلة، وكيفية تصنيف المشكلة ما بين أساسي وثانوي، وحصر أسباب المشكلة، وخطوات حل المشكلة ومتابعة مدى كفاءة الحل، وذلك تحت إشراف عدد من المختصين. 

أهمية مهارة اتخاذ القرار وحل المشكلات

يتبدى الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات واضحًا كلما طبّق الفرد المهارتين في مواقف حياته المختلفة، لكن بوجه عام تعد هذه المهارات من الأساسيات التي تتطلب تعليم وتدريب منذ الصغر، حيث تؤثر إلى حد كبير في تشكيل شخصية الطفل، ونوضح أهمية مهارتي اتخاذ القرار وحل المشكلات كالتالي:

  • تساهم في تنمية المهارات الفرعية الأخرى مثل مهارة التحليل، والبحث والتفكير النقدي.
  • القدرة على مواجهة المواقف الصعبة بمرونة عالية، وكذلك إدارتها بقدر كبير من الفطنة.
  • معالجة المشكلات المعقدة والتعامل معها بسلاسة و بنفسية متزنة وغير قلقة.
  • تساعد في تعزيز مهارة تحمل المسؤولية الذاتية لدى الطفل؛ مما يجعله قادرًا على أداء المهام المُكلف بها بأعلى كفاءة.
  • تنمّي المهارات القيادية لدى الطفل؛ مما يساعد في تكوين شخصية قوية تؤثر على مستوى الأسرة وكذلك المجتمع.
  • تعزيز روح الشجاعة لدى الطفل، حيث أن التدريب على صناعة القرارات واتخاذها وتنفيذها على أرض الواقع يزيد من ثقته في الوصول إلى قرارات صائبة وفعالة.
  • تنمية قوة الخيال وتحفيز مكامن الإبداع لدى البنين والبنات، فعند تعرضهم إلى أي موقف أو مشكلة يوجه تفكيرهم بشكل تلقائي إلى العصف الذهني والتفكير المستمر للوصول إلى أي ثغرة تلهمهم بحل فعال وفوري للمشكلة.
  • تزيد من مرونة الطفل في التعامل مع المواقف الحياتية والأمور الصعبة، حيث يكون بإمكانه التحكم في مشاعره وإدارة أفكاره والوقوف على أرض صلبة بدون التأثر والتصرف بشكل سلبي.
  • تؤثر بشكل ملحوظ  في تنمية صفة التأني والتروي لدى الطفل، والتي تساعد في الحد من الاندفاعية والتسرع المفرط عند اتخاذ القرارات المتهورة أو حل المشكلات بعشوائية.
  • الوعي بفكرة احتمال وقوع الشخص في الخطأ، والتي لا تدل على عيبٍ ما في شخصيته أو خلل ما في طريقة تفكيره؛ مما يتقبل الطفل طبيعته البشرية العادية ويتوقف عن السعي إلى المثالية.

لا داعي للبحث الطويل عن الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات في وجود دورات منصة الطاووس، والتي تتضمن محتوى ثري ومميز في تنمية المهارات المختلفة مثل مهارات التفكير المقدمة عبر دورة "كيف أفكر"، والتي تتناول شرحًا مفصلًا لكل مهارة من مهارات التفكير، ومدى أهميتها وكيفية اكتسابها وتطبيقها، وذلك بالاستناد إلى أساليب التعلم العصرية الملائمة مع المرحلة العمرية المستهدفة، بالإضافة إلى الاعتماد على صفوة من المختصين في المجال التربوي لإعداد وتقديم المحتوى.


أوضحنا من خلال فقرات المقال الفرق بين اتخاذ القرار وحل المشكلات، وذلك باعتبارهما من أهم المهارات التي يسعى الآباء والأمهات إلى اكسابها لأبنائهم في مراحلهم العمرية الأولى، كما تناولنا مدى أهمية هذه المهارات للبنين والبنات وكيف تلعب دورًا في تشكيل عقلياتهم وتعزيز شخصياتهم، بالإضافة إلى استعراض لمحة بسيطة عن أبرز دورات منصة الطاووس التي تخدم الأطفال في تنمية مهاراتهم.

أثرت منصة الطاووس بشكل ملموس في تطوير مهارات البنين والبنات بدايةً من سن 10 سنوات حتى سن 18 سنة، وهي الفترة المناسبة لغرس أهم الأساسيات والمهارات للطفل، ولقد نجحت المنصة في تحقيق هذا الهدف عبر دوراتها التدريبية المتنوعة في عالم تنمية المهارات الشخصية والعملية.

اقرأ أيضًا: